السيد محسن الخرازي

295

خلاصة عمدة الأصول

بنجاسته أو نجاسة المشتبه الآخر فلافرق بين المتلاقيين في كون كلّ واحد منهما أحد طرفي الشبهة فهو نظير ما إذا قسّم أحد المشتبهين قسمين وجعل كلّ قسم في إناء ولو فرض انعدام الملاقي بالفتح كان العلم الإجمالي بالنجاسة المردّدة بين الملاقي والطرف الآخر موجوداً ويقتضي الاجتناب عن الملاقي والطرف الآخر تحصيلًا للموافقة القطعية . وفيه : أنّ أصالة الطهارة في الملاقي بالكسر سليمة عن معارضة أصالة الطهارة في المشتبه الآخر بخلاف أصالة الطهارة في الملاقي بالفتح فإنّها معارضة بها في المشتبه الآخر والسرّ في ذلك أنّ الشك في الملاقي بالكسر ناشٍ عن الشبهة المنقولة بالمشتبهين فالأصل فيهما أصل في الشك السببي والأصل في ناحية الملاقي بالكسر أصل في الشك المسببى وقد تقرّر في محله أنّ الأصل في الشك السببي حاكم على الأصل في الشك المسبّبي فما دام الأصل الحاكم الموافق أو المخالف جارياً لم يجر الأصل المحكوم وإذا لم يجر الأصل الحاكم للمعارضة زال المانع فيجرى الأصل في الشك المسببي ووجب الرجوع اليه ومقتضا هو الطهارة . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ تقديم الأصل السببي على الأصل المسببي مخصوص بما إذا كان الأصل المسببي مخالفاً مع الأصل السببي وأمّا إذا كانا متوافقين فهما جاريان إذ لا حكومة بينهما فمع جريانهما معا لا يبقى الأصل المسببي بعد سقوط الأصل السببي بالمعارضة حتّى يكون مرجعا بعد سقوط الأصل السببي في الطرفين وعليه فاللازم حينئذٍ هو الرجوع إلى مقتضى العلم الإجمالي وهو الاحتياط كما لا يخفى . هذا مضافاً إلى ما في مصباح الأصول بناء على المعروف من تقديم الأصل السببي على المسببي حتّى في الموافق من أنّه كما أنّ جريان أصالة الطهارة في